الذهبي

400

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

واشتغل على موفّق الدّين عبد العزيز ، والموفّق عبد اللّطيف بن يوسف . وطبّ بالقدس مدّة . وخدم الملك العادل ، ثمّ عظم عند المعظّم ، وتمكّن منه ومن ابنه الناصر ، وفوّض إليه ابنه رئاسة الأطباء . وكان له حلقة إشغال . توفّي بدمشق في أول رجب . [ حرف السين ] 588 - سليمان بن إبراهيم [ ( 1 ) ] بن هبة اللَّه بن رحمة . الفقيه ، المحدّث ، الزاهد ، أبو الربيع ، الإسعرديّ ، خطيب بيت لهيا . ولد بإسعرد في سنة سبع وستّين وخمسمائة . وطلب الحديث بدمشق لمّا قدمها ، وتخرّج بالحافظ عبد الغنيّ ، وسمع منه ومن الخشوعيّ ، وجماعة . وبمصر من : البوصيريّ ، وابن ياسين ، وفاطمة بنت سعد الخير ، والأرتاحيّ . وبالإسكندرية من عبد الرحمن بن موقّى . وكتب الكثير بخطّه وهو طريقة معروفة فيها تكويف . وكان صالحا ، ثقة ، خيّرا . أسمع بنته زينب الكثير ، وهي أحد من روى « صحيح » البخاريّ بالقاهرة عاليا . روى عنه الشهاب القوصيّ ، والمجد ابن الحلوانية ، والشرف أبو الحسين اليونينيّ ، والبدر حسن ابن الخلّال ، وأبو إسحاق إبراهيم بن حاتم ، وأبو العباس أحمد بن طيّ ، وجماعة . وبالإجازة : العماد ابن البالسيّ ، ومحمد بن مشرق ، وغيرهما . ومات في الثاني والعشرين من ربيع الآخر ببيت لهيا .

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( سليمان بن إبراهيم ) في : التكملة لوفيات النقلة 3 / 576 ، 577 رقم 3020 ، والمعين في طبقات المحدّثين 200 رقم 2114 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 342 ، والإعلام بوفيات الأعلام 265 ، والعبر 5 / 160 ، والمشتبه 1 / 26 ، والمنهج الأحمد 376 ، والذيل على طبقات الحنابلة 2 / 223 ، ومختصره 69 ، والمقصد الأرشد ، رقم 438 ، وتوضيح المشتبه 1 / 223 ، والنجوم الزاهرة 6 / 344 ، والدر المنضد 1 / 376 رقم 1044 ، وشذرات الذهب 5 / 204 وله ذكر في : سير أعلام النبلاء 23 / 79 دون ترجمة .